محمود بن حمزة الكرماني
126
اسرار التكرار في القرآن
فَنَجَّيْناهُ « 73 » ، كَذَّبُوا بِآياتِنا « 73 » فختم بمثل ذلك فقال : بِما كَذَّبُوا بِهِ « 74 » . وذهب بعض أهل العلم إلى أن ما في حق العقلاء « 1 » من التكذيب فبغير الباء نحو قوله : فَكَذَّبُوا رُسُلِي و فَكَذَّبُوهُ وغيره . وما في حق غيرهم ب ( باء . نحو ) « 2 » كَذَّبُوا بِآياتِنا وغيرها ، وعند المحققين تقديره : فكذبوا رسلنا برد آياتنا حيث وقع . 146 - قوله : كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ « 101 » ، وفي يونس : نَطْبَعُ « 74 » بالنون ، لأن في هذه السورة قدّم ذكر اللّه سبحانه بالصريح « 3 » والكناية ، فجمع بينهما فقال : وَنَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ « 100 » بالنون وختم الآية بالصريح فقال : كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ . وأما في يونس فمبنى « 4 » على ما قبله من قوله : فَنَجَّيْناهُ « 73 » « 5 » ، وَجَعَلْناهُمْ « 73 » و ثُمَّ بَعَثْنا « 74 » بلفظ الجمع ، فختم بمثله فقال : كَذلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ « 74 » . 147 - قوله : قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ « 109 » ، وفي الشعراء : قالَ لِمَنْ حَوْلَهُ « 25 » ، لأن التقدير في هذه الآية : قال الملأ من قوم فرعون وفرعون بعض لبعض . فحذف فرعون لاشتمال الملأ من آل فرعون . فحذف فرعون ، لأن آل فرعون اشتمل على اسمه ، فالقائل هو فرعون وحده « 6 » بدليل الجواب وهو : قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ « 111 » « 7 » بلفظ التوحيد والملأ هم المقول
--> ( 1 ) حرفت الكلمة في ب إلى ( العقد ) . ( 2 ) ما بين الحاصرين سقط من ب . ( 3 ) في ب : بالتصريح . ( 4 ) في ب : فمشى . ( 5 ) في أ : ( فنجيناهم ) خطأ . ( 6 ) في أ : فرعون واحد . ( 7 ) قالُوا أي الملأ من أتباع فرعون : أَرْجِهْ ردا على قوله : لَساحِرٌ عَلِيمٌ . يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَما ذا تَأْمُرُونَ [ 110 ] وهذا دليل على أن القائل هو فرعون وحده ، لا الملأ .